ميرزا غلامرضا عرفانيان اليزدي الخراساني

68

تتميم كتاب أصول الفقه

قاعدة قبح العقاب بلا بيان على المشهور ، فالمكلّف مرخّص في الإتيان بالصلاة وتركها . الاستدلال على الاحتياط بدليل عقلي علم ممّا تقدم أنّ البراءة مجرى للشبهات الحكمية في موارد الشكوك البدوية ، والكلام إلى هنا كان في ذلك . لا يقال : إنّ الشبهات الحكمية من المشكوكات المقترنة بالعلم الإجماليّ بوجود أحكام كثيرة غير معيّنة في الشريعة المقدسة - بعد إكمال الدين - اختفيت على الناس مصادرها ومخارجها من الأدلّة والأمارات بظلم الظلمة وغصب الغصبة ، فهي ليست من الشكوك الابتدائية الساذجة البسيطة ، ولا يمكن إجراء البراءة حينئذ . وهذا هو الدليل الآخر على الوجوب الاحتياط في الشبهات الحكميّة التحريمية الموسوم بالدليل العقلي « 1 » ، جائيا من قبل العلم الإجماليّ بوجود تكاليف محرّمة فقدت أدلّتها عن نظر المتشرّعة .

--> ( 1 ) لم نتعرّض لأدلّة الاحتياطيّين غير شيء من السنّة ، وهذا الدليل العقليّ - مع أنّهم تمسّكوا لإثبات غرضهم بآيات قرآنية أيضا - لكن لمّا كان تقريب دلالتها عليه موهونا جدّا ، صفحنا عن ذكرها وتعرّض الجواب عنها ، وإن أردت فعليك بالكتب المطوّلة الاصوليّة .